أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

201

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 348 » قال : وحدثني علي بن المغيرة الأثرم وعباس بن هشام الكلبي ، عن هشام ، عن خراش بن إسماعيل العجلي قال : أغارت بنو أسد بن خزيمة على بني حنيفة فسبوا خولة بنت جعفر ثم قدموا بها المدينة في أول خلافة أبي بكر فباعوها من علي ، وبلغ الخبر قومها فقدموا المدينة على علي فعرفوها وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها ( علي ) ومهّرها وتزوجها فولدت له محمدا ابنه ، وقد كان قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ أتأذن لي إن ولد لي بأن اسميه باسمك واكنّيه بكنيتك ؟ فقال نعم . فسمى ابن الحنفية محمدا وكناه أبا القاسم ] . ( قال البلاذري ) : وهذا أثبت من خبر المدائني . « 249 » وقال الواقدي : مات ابن الحنفية سنة اثنتين وثمانين وله خمس وستون سنة ، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو والي المدينة وقال له أبو هاشم بن محمد بن الحنفية : إن الإمام أولى بالصلاة ، ولولا ذلك ما قدمناك . وقال بعضهم : إن أبا هاشم أبى ان يصلي عليه أبان ، فقال ( أبان ) : أنتم أولى بميتكم فصلى عليه أبو هاشم . وكانت الشيعة تسمي محمد بن علي ( با ) لمهدي [ 1 ] وقال فيه كثير ( عزة ) - وكان يزعم أنّ الأرواح تتناسخ [ 2 ] وتحتجّ بقول اللّه عزّ وجلّ : « فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ » ( 8 / الانفطار : 82 ) - :

--> [ 1 ] هذه مقالة شرذمة قليلة من الشيعة الكيسانية ، وكان حق العلم أن ينسب هذه المقالة إلى بعض الشيعة - لا إلى كلهم المستفاد من إطلاق اللفظ - كما قال بعد ذلك : « وشيعة محمد » . [ 2 ] هذا أخذه من شيوخه المتجاهرين بنسبة البهت والبهتان إلى الشيعة فلا يقبل إلا إذا أذعن به خصمه ودونه خرط القتاد .